تقرير مجريات الندوة الحوارية: "نحو تطوير مشروع (تمكين) وتطبيقه"

الاثنين 2017/07/03 | عدد الزيارات: 84 |

شكّلّ موضوع إيجاد قيادة موحدة للثورة السورية –وما يزال- هاجساً لمختلف قوى الثورة بمختلف تخصصاتها، على اعتباره طريقاً وحيداً للخروج من حالة التراجع التي أصابت الثورة منذ سقوط القصير في منتصف عام 2013 .

منذ تلك الفترة لم تتوقف الدّعوات الفردية والجماعية من مختلف الهيئات والمؤسسات والناشطين والمصلحين إلى توحيد جهود قوى الثورة والمعارضة، ولا يزال هذا الموضوع متصدراً الحوار والنقاش بين هذه القوى، ويشغل الحظّ الأوفر من الهمّ الثوري العام.

لقد طُرحت خلال السنوات الماضية العديد من المشاريع والمقترحات في هذا الصدد، لم يجد أغلبها –إن لم نقل جميعها- طريقه للتنفيذ، كان من بينها المشروع الذي تقدم به مركز الحوار السوري، والذي أَطلَق عليه اسم «مشروع تمكين الثورة السورية» ، والذي أنجزه خلال عام كامل بناء على تكليف من الندوة التشاورية الثالثة التي عقدت في استنبول بتاريخ 14 - 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 ، والتي ضمت طيفاً فاعلاً من القوى والمؤسسات الثورية.

سعى المركز من خلال تقديمه مشروعَ «تمكين » إلى إيجاد مشروعٍ تشاركيٍ تكامليٍ بين مختلف القوى الثورة والمعارضة، وتخصّصيٍ دولتيٍ يؤسس لاستقرار سوريا الحرة، ممهدٍ لنمو حقيقي جدير بتضحيات أهلها، مستلهم لروح الثورة وقيمها ومبادئها، ولمنطق الدولة وشرعيتها، ينتج عنه جسم هيكلي «قيادة للثورة».

عرض المركز مشروع «تمكين الثورة » في الندوة التشاورية الخامسة التي عقدت في استنبول بتاريخ 13 - 15 نوفمبر 2015 ، لتصدر التوصية التالية: «يتدارس المجتمعون وثائق مشروع «تمكين » في مؤسساتهم، وترسل الملاحظات إلى مركز الحوار السوري خلال شهر من تاريخ إرسال الوثائق لدراستها والإفادة منها. ليقوم المركز بالتعريف بمشروع «تمكين » على نطاق واسع بعد تطوير المشروع وفق الملاحظات الواردة».

عمل المركز عقب الندوة على تنفيذ التوصية أعلاه، فبعد إرسال مسودة المشروع إلى حضور الندوة، وأخذ ملحوظاتهم التي وصلت إلى المركز، بعين الاعتبار، أعد المركز خطة لنشر المشروع وتسويقه، وكان ذلك في الربع الأول من عام 2016 م، ولدى البدء بتنفيذها، استجدّت بعض الظروف الميدانية والسياسية التي اقتضت تأجيل طرح المشروع.

بعد توقف تسويق المشروع على مستوى أصحاب القرار والنخب، ارتأى القائمون على المركز متابعة تسويقه على المستوى الشعبي والصفوف التالية لصناع القرار، بما يؤدي إلى نشر أفكار مشروع «تمكين الثورة » بين حاضنة الثورة وناشطيها من جهة، ويختبر معدوه صحة فرضياتهم ونتائجهم من جهة أخرى.

ومن هذا المنطلق، قام المركز، وبالتعاون مع المؤسسة السورية للأبحاث والرأي العام بعرض المشروع على الرأي العام في منطقتين محررتين هما: إدلب والغوطة الشرقية، باستخدام ثلاثة أدوات: الاستبيان العام، مجموعات النقاش، أسئلة النخب، وقد خلصت النتائج، عموماً، إلى تأييد غالبية النتائج والمقترحات التي تقدم بها المشروع.

مؤخراً، ومع استمرار حالة الفوضى التي تشهدها «المناطق المحررة »، وخسارة العديد من المناطق لصالح النظام وحلفائه عن طريق التصعيد العسكري تارة، و »المصالحات » تارة أخرى، والتي يعود سببها الرئيس لحالة التشرذم والتفرق وفقدان القرار المركزي الذي تعاني منه الثورة السورية في مختلف المجالات العسكرية والسياسية وحتى الخدمية، عادت العديد من الأصوات لتطالب بضرورة توحيد الجهود وإيجاد قيادة موحدة للثورة في تخصصاتها المختلفة كسبيل لا مفر منه للخروج من حالة التراجع المستمرة.

من هذا المنطلق، ارتأت إدارة المركز إعادة عرض مشروع «تمكين الثورة » مرة أخرى على عدد من أهل الرأي والخبرة والاختصاص والتأثير، بهدف:
1- تطوير مشروع «تمكين الثورة » في ضوء المتغيرات التي طرأت خلال السنتين المنصرمتين.
2- تلمس إمكانية تطبيق مشروع «تمكين الثورة » أو أفكاره في ضوء المستجدات الحالية.

وقد أقيمت الندوة يوم الأحد بتاريخ 2 رمضان 1438 هـ، والموافق لـ 28 أيار/مايو 2017 م، وقد تضمّنت الندوة بعد تقديمها والتعريف عن أهدافها من قبل مدير برنامج الحوار السياسي في مركز الحوار السوري عرضاً للمشروع، وعرضاً لاستطلاعات الرأي حول المشروع، وعرضاً لأهم المتغيرات على الساحة التي حدثت بعد كتابة المشروع، والتي يمكن أن تؤثر على تطبيقه، ثم تبع ذلك مداخلات وتعليقات المدعويين.

 يتضمن التقرير عرضا شاملا لمشروع تمكين، ومن ثم عرضا لاستطلاعات الرأي حوله، بالإضافة لأبرز متغيرات الساحة بعد إطلاق المشروع، مختتما بتعليقات ومداخلات الإخوة حضور الندوة.

 

للاطلاع على الأوراق المرفقة :

تقرير مجريات اللقاء

مشروع "تمكين" الثورة السورية (مقدمة وتعريف)

مشروع "تمكين" الثورة السورية (الملحقات)


مواد ذات صلة