تقرير إعلامي لندوة الكشاف " أثر انحسار الدور الأمريكي في تعزيز الهيمنة الروسية-الإيرانية على سوريا"

الأحد 2017/10/22 | عدد الزيارات: 131

بحضور عدد السياسيين وممثلي الفصائل، إلى جانب بعض الباحثين والخبراء، أقام مركز الحوار السوري، وبالتعاون مع كل من المرصد الاستراتيجي، ومركز عمران للدراسات الاستراتيجية ندوته الحوارية الثامنة ضمن مسار "الكشاف" (أحد مسارات برنامج الحوار السياسي للمركز) تحت عنوان: " أثر انحسار  الدور الأمريكي في تعزيز الهيمنة الروسية-الإيرانية على سوريا "، وذلك في استنبول، يوم السبت 1 صفر 1439ه، الموافق لـ 21 تشرين الأول/اكتوبر 2017م.

قُدّمت في الندوة ورقتان من كل من المرصد الاستراتيجي ومركز عمران للدراسات الاستراتيجية. حيث عرض المشرف العام للمرصد الاستراتيجي ورقة تقدير موقف، تناول فيها ملامح انحسار الدور الأمريكي لصالح المحور الروسي – الإيراني، ومن ذلك الإمعان في إضعاف الفصائل الثورية ودفعها للانسحاب من مواقعها، والقبول بالهيمنة الروسية عبر مشروع "خفض التصعيد"، وشرعنة الوجود الإيراني في مناطق مختلفة من البلاد، وتمكين النظام من السيطرة على دير الزور، وتمرير المشروع الانفصالي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، مروراً بالضغوطات الحالية على قوى الثورة والمعارضة للقبول ببشار الأسد في "المرحلة الانتقالية"، ودفع قوى الثورة والمعارضة للقبول بالنظام الفدرالي بهدف ترسيخ الانفصال.

وقد أنهى الخبير ورقته بتقديم عدة توصيات، أهمها: العمل على تشكيل خطاب وحدوي جامع ينبذ المحاصصة والتقسيم، وجمع قوى الثورة والمعارضة على مشروع وطني كبديل للمرحلة الفصائلية، وتوظيف أدوات المحاسبة لنزع الشرعية عن النظام، مؤكداً على تقصير قوى الثورة والمعارضة في مختلف الملفات السابقة، وخاصة الملف الأخير (توظيف أدوات المحاسبة لنزع الشرعية عن النظام).
ثم قدم الباحث من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية ورقة تقدير موقف عن مركز عمران بعنوان: " المشهد السوري من المكاسب إلى تخفيض الخسائر"، تحدث فيها بشيء من الإسهاب والتفصيل عن الأوضاع الميدانية والعسكرية المحلية في دير الزور، والشمال السوري، ومعارك البادية، معتبراً بأن ضرورات المرحلة تقتضي تغيير أساليب العمل القديمة، والعمل على إنتاج تفاعل سياسي جديد، يعمل على كسب الشرعية، ويأخذ التفويض لأخذ قرارات مصيرية هامة، والعمل على إنتاج ميثاق جديد للثورة وفق ما تقتضيه المرحلة الحالية، والتفاوض على آليات التحوّل الديمقراطي في المرحلة الانتقالية، والتركيز على عدد من القضايا التي يمكن أن تحظى بتأييد إقليمي ودولي، كالمطالبة بخطة لإخراج المليشيات الأجنبية المقاتلة مع النظام من سوريا، وبرامج عودة اللاجئين.

دار بعد ذلك حوار بين المشاركين أثرى الورقتين المقدمتين، حيث تعددت وجهات النظر تجاه تقييم الدور الأمريكي الحالي تجاه الملف السوري، وتجاه التعامل مع مؤشرات التقسيم لمناطق سوريا بحكم الأمر الواقع، وآليات التعامل معها بما يؤدي إلى المحافظة على وحدة سوريا.

كما توافق المشاركون على رفض أي دور لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية، على اعتبار ذلك خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه، حيث أشاروا إلى أن التطورات الحالية آنية ظرفية لا يمكن أن تبنى عليها سياسات استراتيجية ثابتة، وبالتالي لا يفترض بقوى الثورة تغيير ثوابتها ومبادئها  بسرعة بناء على ما يظهر  من توافقات دولية هشة.

للاطلاع على أوراق الندوة:

أثر انحسار الدور الأمريكي في تعزيز الهيمنة الروسية-الإيرانية على سوريا -  المرصد الإستراتيجي

المشهد السوري من المكاسب إلى تخفيف الخسائر - مركز عمران للدراسات الاستراتيجية