تقرير إعلامي لندوة الكشاف "تحديات الإصلاح الدستوري في "جنيف (8)" وآليات التعامل معها "

الاثنين 2017/11/27 | عدد الزيارات: 106

بحضور عدد من السياسيين وأعضاء الهيئة التفاوضيةالعليا وممثلي الفصائل، إلى جانب بعض الباحثين والخبراء، أقام مركز الحوار السوري، وبالتعاون مع كل من المرصد الاستراتيجي، ومركز عمران للدراسات الاستراتيجية ندوته الحوارية التاسعة ضمن مسار "الكشاف" (أحد مسارات برنامج الحوار السياسي للمركز) تحت عنوان: " تحديات الإصلاح الدستوري في "جنيف (8)" وآليات التعامل معها "، وذلك في يوم الأحد 8 ربيع الأول 1439ه، الموافق لـ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2017م.

قُدّمت في الندوة ورقة المرصد الاستراتيجي، حيث عرض المشرف العام للمرصد الاستراتيجي ورقة تقدير للموقف، تناول فيها التحولات الكبرى في مسيرة التفاوض مع النظام بداية من "جنيف 4 “وتماهيه مع الخطة الروسية بدلاً من اعتماد  اتفاق جنيف الاول كأساس ، حيث تم تجاوز عدد من المواضيع الأكثر أهمية كتشكيل هيئة حكم إنتقالية، وإصدار إعلان دستوري، وعقد مؤتمر وطني، وتشكل هيئة تأسيسية لكتابة الدستور، إلى الإنتقال بشكل مباشر لمناقشة موضوع الدستور.

ثم عرض الخبير جملة من سيناريوهات الإصلاح الدستوري الموضوعة على الطاولة، وأوضح تبعات كل منها، واختتم الخبير عرضه للورقة بعرض جملة من الآليات لاستثمار "جنيف 8" في تصحيح المسار التفاوضي، كالإصرار على " تحديد من يحق لهم الترشح في الانتخابات الرئاسية"، وآليات "التجريد المدني"، و"سقوط الشرعية"، و"الحرمان من حق الترشح والتصويت".

كما أثنى باحث  مركز عمران للدراسات الاستراتيجية على الورقة وخاصة النقاط الأخيرة، مقترحاً بأن يكون دستور 1950 أساساً للانطلاق في الإصلاح الدستوري، باعتباره الدستور الشرعي الذي أنتجه السوريون من خلال جمعية تأسيسية منتخبة.

بعد ذلك أثرى الحاضرون النقاش بآراء متتوعة، فبينما وافق بعضهم على رفض فكرة نقاش الإصلاحات الدستورية قبل مسائل الإصلاح الأمني والعسكري، رأى البعض الآخر أن نقاش الإصلاح الدستوري ضرورة ملحة بغض النظر عن ترتيب أولويتها الزمني، لأنّ المرحلة الانتقالية لا بد أن ينظمها دستور أو إعلان دستوري على الرغم من إقرارهم بأن المشكلة الأساسية الحالية في سورية ليست متعلقة بالدستور، كما ناقش الحاضرون السيناريوهات المتوقعة في المرحلة القادمة، وقد رأى البعض ضرورة الإصرار على خارطة طريق منبثقة من اتفاق جنيف الأول، والذي يؤكد على أهمية الانتقال السياسي والعدالة الانتقالية عبر إيجاد هيئة الحكم الانتقالية الكاملة الصلاحيات التنفيذية، والتي تستبعد الأسد وأعوانه، فيما طرح آخرون ضرورة مناقشة عواقب البرنامج المطروح، حيث تلجأ روسيا دائماً إلى العصا العسكرية الغليظة في حال تعثر أجنداتها الدبلوماسية، هذا، وسيقوم مركز الحوار السوري بإعداد تقرير تفصيلي لمجريات ونقاشات الندوة ونشره لاحقاً.
 

للاطلاع على أوراق الندوة:

ما الذي تخفيه جنيف (8) للسوريين؟ -  المرصد الإستراتيجي