تقرير إعلامي للندوة الحوارية بعنوان: "المخاطر المحتملة للأزمة الخليجية على الملف السوري وآليات معالجتها"

الأربعاء 2017/07/12 | عدد الزيارات: 141

أقام مركز الحوار السوري، وبالتعاون مع المرصد الاستراتيجي الندوة الحوارية السياسية الرابعة ضمن مسار "الكشاف" (أحد مسارات برنامج الحوار السياسي للمركز) بعنوان: " المخاطر المحتملة للأزمة الخليجية على الملف السوري وآليات معالجتها "، وذلك في يوم الأربعاء 18 شوال 1438ه، والموافق لـ 12 تموز – يوليو 2017م، حيث حضر الندوة طيف من المدعوين الذي يُمثّلون تخصصات متعددة سياسية وعسكرية وخدمية، إضافة إلى بعض الباحثين.

قدّم خبير المرصد الاستراتيجي في بداية الندوة، عرضاً لورقة تقدير للموقف، وقد تضمنت قسمين، حيث تحدث الخبير في القسم الأول عن أبرز التأثيرات المتوقّعة للأزمة الخليجية على الملف السوري، مستعرضاً سيناريوهات عدّة أبرزها: إعادة الفرز في صفوف قوى الثورة والمعارضة، وتقليص مشاريع الدعم الإنساني والتنمية، وتنامي الخلافات البينية في الداخل السوري، وتوجه بعض الفاعلين الإقليميين للتخلي عن شرط رحيل بشار الأسد، إضافة إلى تعزيز النزعات الانفصالية في الشمال السوري.

في حين خُصص القسم الثاني لعرض آليات المعالجة، والتي تضمنت توصيات لمختلف المؤسسات والفعاليات الثورية بتبني مواقف محايدة ترتكز على النأي بالقضية السورية عن تجاذبات الأزمة الخليجية، وتجنب تبني أية مواقف أو إطلاق أية تصريحات توحي بالاصطفاف مع أي من أطراف الصراع في خلافه مع الطرف الآخر، وعدم الانجرار وراء مغريات إعادة الفرز السياسي أو الوعود بترجيح كفة فئة دون غيرها كثمن للانحياز.

كما أوصت الورقة بتشكيل فريق أزمة، يتولى رصد التأثيرات المندفعة في شتى الاتجاهات وتحويلها إلى مادة قابلة للقياس، وذلك من خلال تقييم المخاطر وتصنيفها، وصياغة إستراتيجية تهدف إلى الاستجابة للمخاطر الكامنة عبر تحديد بؤر التوتر ومعالجتها، وتشكيل خطاب سياسي وإعلامي ينأى بالثورة عن الخلافات ويركز على المخاطر المشتركة والمتمثلة في خطط التقسيم ومشروع المد الفارسي وأدواته الطائفية في سوريا، والتنسيق مع الدول الداعمة والمنظمات الدولية الفاعلة لفصل قطاعات الدعم الإنساني والعمل الخيري عن الخلافات القائمة حول دعم مختلف القوى المقاتلة على الأرض، وإقامة مشاريع توسيع لدوائر التفاعل والمشورة من خلال إنشاء أوعية حوارية تضم الطيف الأوسع من قوى المعارضة ومراكز الفكر السورية ومنظمات المجتمع المدني، ورفدها بخطاب إعلامي يعزز الأسس التي قامت الثورة لأجلها، ويحدد سقف المبادئ والمعايير، ويُوحّد الخطاب الإعلامي لقوى الثورة والمعارضة في تعزيز هذه المطالب، وبما يحقق حماية الفصائل المعتدلة من مخاطر التصنيف السلبي، وذلك من خلال النأي بها عن جماعات التطرف والغلو، واستيعاب قوى الاعتدال ضمن المؤسسات الرسمية للمعارضة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاقتتال، مع تبني خطاب وطني وحدوي شامل في مواجهة مخططات التقسيم الإثنية والطائفية.

وبعد ذلك، فُتح باب الحوار بين المشاركين حيث أثرت المداخلات ورقة تقدير الموقف، وركز بعضها على ضرورة وجود كتلة صلبة سياسية عسكرية مدنية لقوى الثورة والمعارضة كعامل أساسي يُمكّن تلك القوى من تنفيذ التوصيات المقترحة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الندوة المذكورة تعتبر الرابعة في ترتيبها بين ندوات مسار "الكشاف"، والذي أطلقه "مركز الحوار السوري" بالتعاون مع "المرصد الاستراتيجي"، ويهدف مسار "الكشاف" إلى استكشاف خفايا ما يحدث في ساحة الصراع السوري، بغرض تبصير صانعي القرار والعاملين في المجالات ذات الصلة بتفاعلات الأحداث المتسارعة، والدوافع الكامنة لمختلف الفاعلين الدوليين والاقليميين.

للاطلاع على أوراق الندوة:

ورقة المخاطر المحتملة للأزمة الخليجية على الملف السوري وآليات معالجتها