
حول علاقة المجتمع المدني بالسلطة في سوريا
خلال استضافته على موقع “عنب بلدي” للحديث عن حالات علاقة المجتمع المدني بالسلطة، قال مدير مركز الحوار السوري: د. أحمد قربي، إن هناك 3 حالات لتلك العلاقة.
أولى الحالات -وفق قربي- هي الحالة التي يعود فيها المجتمع المدني إلى موقع المواجهة كما كان خلال الثورة، ما يضعه في صدام مباشر مع السلطة، والثانية الحالة التي ينخرط فيها المجتمع المدني في معركة مضادة للسلطة، أما الحالة الثالثة التي يأمل أن تتحقق، فهي حالة التكامل، حيث يعمل المجتمع المدني على سد الثغرات وإنجاح المرحلة الحالية، بوصف نجاحها هدفًا مشتركًا لكل الأطراف.
ويرى قربي أن المجتمع المدني يتجه حاليًا نحو الدور الثالث، أي نحو أداء تكاملي مع السلطة، لكنه يلاحظ وجود حالات استثنائية داخل بعض مكونات المجتمع المدني، حين تأخذ بعض المنظمات دورًا متماهيًا مع السلطة أو تابعًا لها، وهو ما يظهر بشكل كبير في المجال الإعلامي.
وأشار قربي إلى أن الإطار العام لعمل المجتمع المدني، خاصة في مجالات الصحة، والمساعدات، والطوارئ، يُقدّم نموذجًا للتكامل الإيجابي، رغم صعوبة الجزم بأن إحدى الحالات الثلاث هي الطاغية على عمل المجتمع المدني اليوم، مؤكدًا أنه من خلال التشبيك والتواصل، يسعى المشاركون لمنح المجتمع المدني مساحة تعبير حقيقية تساعده على تبنّي الدور التكاملي والابتعاد عن الدورين الأول والثاني اللذين ينعكسان سلبًا على المجتمع المدني في هذه المرحلة.
وفي تعليقه على وجود منظمات تنشأ لأهداف مختلفة عن مهام المجتمع المدني الأساسية، أوضح قربي أن المجتمع المدني، بمفهومه الحقيقي، هو خادم للمجتمع وصوته، ويستمد شرعيته منه، مشددًا على ضرورة أن يكون المجتمع المدني في هذه المرحلة صوت المجتمع، وأن يعمل على التغيير من أسفل إلى أعلى لتجنب الصدام المباشر الذي قد يفقده شرعيته، وأن المجتمع المدني يجب أن يقود قضايا المجتمع بهدوء وتدرج، لا بأسلوب صدامي.
للمزيد:
مؤسسة بحثية سورية تسعى إلى الإسهام في بناء الرؤى والمعارف بما يساعد السوريين على إنضاج حلول عملية لمواجهة التحديات الوطنية المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة




