المشاركات الإعلامية

حول صلاحيات الرئيس في الإعلان الدستوري في سوريا والانتقادات الموجّهة له

خلال استضافته على موقع “بي بي سي عربي” للحديث عن تفاصيل الإعلان الدستوري والانتقادات الموجهة له، قال الباحث في مركز الحوار السوري وعضو لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري: د. أحمد قربي، إن هذا الإعلان سيُعطي صلاحيات واضحة لمؤسسات الدولة للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية.

وأضاف قربي أن صلاحيات الرئيس في المرحلة الانتقالية لا تمثل إشكالية، لأن الإعلان تبنّى النظام الرئاسي، مما يعطي صلاحيات واسعة للرئيس، مشيراً إلى أنه في السابق كان الرئيس في سوريا يتمتع بصلاحيات تنفيذية وتشريعية وقضائية، لكنه لم يعد لديه الآن سلطة التشريع، كما أنه لم يعد رئيساً لمجلس القضاء الأعلى.

وتابع قربي: “نحن اعتمدنا مسألة الفصل الجامد، فالبرلمان لا يستطيع محاسبة الرئيس، والرئيس لا يمكنه حل البرلمان”، مردفاً أنه بالرغم من عدم وجود آلية واضحة لمحاسبة الرئيس، فإن القواعد العامة تنص على أن الرئيس موظف في الدولة، وإذا خالف القانون أو الإعلان الدستوري، سيكون القانون السوري هو الفيصل.

ولفت قربي إلى أن من أهم مكاسب هذا الإعلان أنه أسّس للعدالة الانتقالية من خلال إجراءات واضحة، ومهّد لتأسيس هيئة مستقلة خاصة بالعدالة الانتقالية، مبنيّة على جبر الضرر وإنصاف الضحايا، فضلاً عن حسم الرواية التاريخية وتجريم كل من ينكر جرائم نظام الأسد أو يبررها.

كما استنكر قربي التعليقات التي تقول إن الإعلان لم يشمل كل الأطياف السورية، ورد بأن الإعلان ينص على أن “المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، من دون تمييز بينهم في العرق أو الدين أو الجنس أو النسب”، بالإضافة إلى ضمان الحقوق الثقافية واللغوية لكل المكونات السورية، وضمان حرية الاعتقاد وحرية الممارسة الدينية، وصيانة الأحوال الشخصية، مما يضمن تمثيلاً عادلاً للجميع. وأضاف أن ذكر أيّ مكوّن بعينه سيشير إلى أن له معاملة تمييزية، “ولا يجب تمييز أي سوري عن الآخر”.

للمزيد:

اضغط هنا

 

مؤسسة بحثية سورية تسعى إلى الإسهام في بناء الرؤى والمعارف بما يساعد السوريين على إنضاج حلول عملية لمواجهة التحديات الوطنية المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى