أخبار المركز

ورقة بحثية تسلّط الضوء على دور العدالة التقليدية في حل النزاعات في سوريا

في كتاب سيصدر باللغة الإنكليزية عن دار Bloomsbury Academic بعنوان: “النزاع والمرحلة الانتقالية في سوريا: إرث الحرب وإعادة تشكيل الدولة بعد الأسد”، “Conflict and Transition in Syria: War Legacies and Reconstruction State After Assad، ساهم مدير مركز الحوار السوري د. أحمد قربي في هذا المؤلف الجماعي من خلال ورقته المعنونة: “العدالة التقليدية في ريف حلب الشمالي”.

كشفت الورقة عن الدور المتنامي لآليات الصلح والتحكيم التقليدية في معالجة النزاعات المجتمعية في ريف حلب الشمالي، وقدرتها على الاستمرار والتكيف مع التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا خلال سنوات الثورة، وصولاً إلى المرحلة الانتقالية.

وأظهرت الدراسة أن ضعف فعالية المؤسسات القضائية وطول إجراءات التقاضي أسهما في استمرار اعتماد السكان على آليات الصلح التقليدية، التي تستند إلى الأعراف الاجتماعية والمرجعيات الدينية ومكانة الوجهاء المحليين، باعتبارها أدوات لتسوية النزاعات والحد من تصاعد الخصومات.

كما بيّنت أن هذه الآليات شهدت تطوراً مؤسسياً خلال سنوات النزاع، من خلال ظهور مجالس ولجان دائمة للصلح، وأوضحت أن دور لجان الصلح لا يقتصر على تسوية الخلافات المالية أو إصدار قرارات التعويض، بل يمتد إلى معالجة النزاعات العائلية والعشائرية وقضايا القتل والاعتداءات، من خلال آليات تجمع بين التعويض المادي والمعنوي والاعتذار والمصالحة، بما يسهم في الحد من النزاعات الانتقامية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وخلصت الورقة إلى أن آليات العدالة التقليدية تُمثّل مورداً اجتماعياً مهماً يمكن الاستفادة منه في المرحلة الانتقالية السورية، من خلال تخفيف الأعباء عن القضاء الرسمي، ودعم جهود المصالحة، وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.

مؤسسة بحثية سورية تسعى إلى الإسهام في بناء الرؤى والمعارف بما يساعد السوريين على إنضاج حلول عملية لمواجهة التحديات الوطنية المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى