مقالات الرأي

الثوار وقادة الدولة؛ بين الوِئام والاحتقان

اتسعت دائرة المظاهرات التي تطالب المتعاونين مع النظام البائد بالخروج من مناطقهم أو لزوم بيوتهم، حتى غطّت أكثر المناطق التي شهدت سابقاً حراكاً ثورياً، خاصة التي هُجّر منها أهلها فتضاعفت عليهم الجراح والآلام، ثم فوجئوا بعد التحرير بترك كثير منهم “طلقاء”، وطُولب الثوّار الأحرار بعدم التعرّض لهم، تحت طائلة المحاسبة القانونية التي عُرفت لها شواهد في غير منطقة، فتحوّل شبيحة الأمس إلى مدّعين على الأحرار بدعوى “الإساءة والتشهير”!!

ولقائل من الحكومة أن يقول: هذه فوضى “ثورية” لا تناسب مرحلة “الدولة” التي انتقلنا إليها بعد التحرير؛ ومسار العدالة الانتقالية سيأخذ مجراه فيُحاسب كل مَن ثبت تلطخ يديه بالدم!

ولقائل على رأي آخر أن يقول: لم نخالف قادة الدولة في العفو بناءً على الوعد بالمُساءلة، ولكن وقاحة أعوان النظام البائد تضاعفت؛ فلا هم اعتذروا، ولا هم انغلقوا وكفّوا أنفسهم عن الظهور، بل انتقلوا للهجوم بكل وقاحة بعد أن رجعوا _على أعين الأمن العام_ إلى المناطق التي هربوا منها عند التحرير!!

وبين هذا القول وذاك يأتي سببٌ آخرُ للشرخ في المجتمع السوري المرهق أصلاً بالشروخ والجراح؛ وفي هذا المقال مناقشة هادئة حول ذلك في سبيل الإصلاح والتعافي.

  • في السياق؛ ما بالُ “ثوّار 2011″؟

في واحدة من المناطق التي عانت كثيراً خلال سنوات الثورة، ودفعت ضريبة عالية بدمارها وقتل أبنائها وتهجير أهلها وتخريب ممتلكاتها وسرقة أرزاقهم؛ عُقدت منذ أيام ندوة جمعت مَن يُعرفون فيها بـ”ثوّار2011″، وهم قلّة باقية ممن بدأت بهم الثورة في تلك المنطقة مذ كانت مظاهرات سلمية حتى صارت فصائل مسلحة. كان الحضور بين شريحتَين: شريحة هي الأكثر دخلوا مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية الجديدة، وشريحة أقل وأضعف وجدوا أنفسهم خارج المشهد؛ لأنهم تركوا العمل العسكري بعد سنوات من انطلاقة الثورة، فلما كان التحرير لم يجدوا لهم قيوداً في وزارة الدفاع، أو أنهم مدنيون لم يدخلوا العمل العسكري وهم دون مؤهلات علمية ولا أصحاب أموال ولا “رقم ذاتي”، قضوا ما قضَوا في مخيمات اللجوء ومناطق التهجير ورجعوا وإذ بيوتهم مدمّرة وأراضيهم الزراعية مخرّبة، وعرفوا أن شبيحة النظام البائد سكنوا دورهم قبل تدميرها واستثمروا في أرزاقهم وأراضيهم قبل نهبها وتخريبها، ونظروا وإذ بأهل الشريحة الأولى من إخوانهم وأصحابهم في الثورة تبوؤوا في الدولة مناصب أو ظفروا بوظائف، وحينما سألوا التقدم لأقدميتهم في الثورة كان مما قيل لهم من أحبّتهم في الأولى: ألم تخرجوا في الثورة لله؟!

وقد بلغني عند إعداد المقالة أن مناطق أخرى تتحضّر كذلك لأنشطة خاصة بـ “ثوّار 2011”.

لا يخفى الربط بين ما يجري من مظاهرات تحولت لاستهداف بعض شبيحة النظام البائد بشكل مباشر وحرق محالّهم، وما تقدّم من حراك أو تضجُّر داخل صفوف أوائل الثوّار، دون تقزيمه بما سبق في الندوة؛ فقد أوردتها شاهداً رأيته بعيني، وما سمعتُه ونسمعُه أكثر بكثير من التضجّر والتململ داخل الحاضنة الثورية.

وفي السياق ذاته علينا استحضار عدم إعادة المفصولين بسبب الثورة إلى أعمالهم، وكثير منهم من الثوّار القدامى ومنهم مَن أُصيب وصارت عنده إعاقة، وعلى مرأى منهم ومسمع كانت الزيادة النوعية التي استفاد منها الموظفون في المؤسسات الحكومية، وغالبيتهم العظمى من العاملين سابقاً عند النظام البائد الذين لم تجرِ عليهم أية غربلة، في تعطيلٍ لأدوات العزل السياسي والتطهير المؤسسي رغم خطورة ذلك، فمَن رجع من العاملين المفصولين مثلاً رجع بعقد مؤقت فلا تشمله الزيادة؛ وهذا سبب إضافيّ للاحتقان في صفوف الثوّار.

  • التخوين والإسقاط:

السياق السابق يفتح المجال أكثر للإسقاط والتخوين، وقد بُحثت هذه المشكلة عند السوريين نفسياً واجتماعياً في ورقة سابقة صدرت عن مركز الحوار السوري، وكانت الدراسة قبل التحرير؛ ولكن المتابعة بعد التحرير أظهرت استمرارها، وإن كانت قبلُ بمستويات دنيا في الحظوظ فاليوم هي أشدّ بعد إسقاط النظام البائد واتساع المناصب والمكتسبات وانفتاح الدنيا والتنافس فيها أكثر، بما يذكّر بالتحذير النبوي في صحيح البخاري: (أبشِروا وأمِّلوا ما يَسُرُّكُم؛ فواللهِ ما الفَقرَ أخشى علَيكُم، ولَكِنِّي أخشى أن تُبسَطَ عليكُمُ الدُّنيا كما بُسِطَت على مَن كان قَبلَكُم، فتَنافَسوها كما تَنافَسوها، وتُهلِكَكُم كما أهلَكَتْهم). وفي الندوة المشار إليها كان حديث مطوّل عنها لأنه جعلت “ثوّار 2011” قسمَين: قسم خارج مؤسسات الدولة ودوائر الانتفاع، وقسم آخر فيها بغضّ النظر عن المقام والمقدار؛ ومع أنهم لم يطعنوا من قبلُ ببعضهم، ولكن النفوس مشحونة، وإن لم تتجه نحو الإسقاط والتخوين فقد سلكت سبيل النقد الشديد والاتهام بالفشل والمطالبة بالاستقالة لإفساح المجال لغيرهم رغم إعلان الحبّ لهم والتقدير!

فإن كان هذا حال أصحاب الفسطاط الواحد الذين عانَوا ما عانَوا معاً فالإسقاط والتخوين لا يقتصر عليهم، وصار مناسبة لكل خصوم الحكم الجديد والهوية الجديدة لسوريا. وإن كان اهتزاز الثقة المجتمعية مفتاحاً للإسقاط والتخوين فلا يمكننا إلا الإقرار بأن حال الثقة المجتمعية في سوريا لا تُرضي، مع وفرة عوامل الاضطراب المجتمعي بين مَن كانوا في مناطق سيطرة النظام البائد ومَن كانوا في مناطق قوى الثورة والمعارضة، ثم فيما بين كل شريحة أضيق من كلا الطرفَين، فضلاً عن الثقة المضطربة بمؤسسات الدولة وبالعاملين فيها. لاسيما مع ظهور أسباب جديدة للاحتقان المجتمعي؛ من ضياع الوثائق المدنية ووثائق الملكيات، والنزاع على الممتلكات مما يستحق الكتابة والبحث فيه بشكل منفرد.

  • “الدولة” و”المعارضة”؛ نحن وأنتم:

“لسنا معارضة؛ نحن الدولة”؛ قالها ثائر قديم حينما عُوتب ووُصف بأنه “مُعارِض” لأنه انتقد بعض سياسات الحكومة في ملف متخصص فيه، مع إصرار منتقده أن “الحكومة” هي “الدولة” ولا يجوز الطعن عليها بشيء؛ لأن الكلام عليها من سمات “المعارضة” التي هي من الفلول والخونة! بهذا التوصيف المعلَّب قوبل ذاك الأكاديمي الثائر القديم. وليس هذا بجديد طارئ؛ فلا يخفى انقسام الشارع الثوري بشكل خاص بين مؤيّد للحكومة بشكل تام لا يقبل فيها النقد ويخوّن كل مَن ينتقد، ومَن يتعامى عن كل صواب ويضرب الطبل بكل ما يراه خطأ من الحكومة. وقد زاد من حدّة الانقسام أنّ مَن صاروا في مؤسسات الدولة مِن الثوّار إنْ انتقدوا جاء نقدهم خفيفاً أقرب للعتاب مع الإعذار منه إلى النصح والإنذار، وقد لا يتجاوزون الكلام في المجالس الضيقة فقط، مما زاد الشرخ وحفّز على التخوين والإسقاط كما سبق، وأظهر أن المنظومة القانونية والبيروقراطية المؤسسية التي هي جزء من النظام البائد قد ابتعلتْهم، فصاروا يتحدثون بألسنة مَن كانوا فيها بمثل: “هكذا القانون ولا نستطيع تجاوزه”! حتى تردّد هنا وهناك ممن هم خارج دوائر الدولة: “جماعتنا في الحكومة بعد التحرير صاروا يجدون بقايا النظام البائد أقرب إليهم منا ونحن الذين كنّا معهم منذ البدايات”، ويُعلّل ذلك بسهولة انقياد أولئك وصعوبة الثوّار في السمع والطاعة؛ وإن كان قد برّر ذلك مسؤولون في مجالس خاصة “بأهليّة مَن كانوا عند النظام البائد وقدرتهم على العمل”، في مقابل “فوضوية الثائرين وعدم كفاءتهم في العمل المؤسسي الحكومي”؛ فكيف سيكون ردّ ثائر قديم يسمع هذا من ثائر قديم آخر بعد أن صار في السلطة؟!

  • قبل أن يصير الصديق عدوّاً:

مع الحديث عن المصلحة العامة لسوريا الجديدة، التي هي أكبر من فرد بعينه ومن حكومة بأكملها؛ فإنّ إتمام النصح والنقد البنّاء يوجب بعد العرض الصريح السابق تقديم مقترحات وتوصيات أرى أنها تخفّف الاحتقان وتزيل أسباب التوتر، وهي همسات للإخوة من الفريقين أقرب للإشارات؛ و”الحرّ تكفيه الإشارة”:

للثوّار الصادقين:

مَن صاروا في مؤسسات الدولة ومَن يجدون في أنفسهم أثرة إذ لم يأخذوا حقّهم بعد التحرير:

  • بعيداً عن منطق المزاودة: عند الصواب ومصلحة الدولة واستقرارها: “نحن جميعاً الدولة”، وعند الخطأ يجب أن ننتقد وننصح، سواءٌ كنّا داخل السلطة أو خارجها؛ فلا فرق بين ثائر داخل الحكم وثائر خارجه.
  • عقلنة الأهداف والتوقعات: ما تحقّق في التحرير لم يكن ليتحقق لولا 14 سنة قتالاً ومعاناة قبله، ومع ذلك فلا ندّعي أنه جاء كما نريد تماماً؛ وكذلك اليوم فلن يتحقق كل ما نريده بسرعة وكما نريده تماماً دون صبر ومصابرة.
  • أكثر مَن بلغوا المناصب ودخلوا مؤسسات الدولة من الثوّار لهم نظراء أكفاء لا يقلّون عنهم كفاءةً مهنيةً وثوريةً؛ فليس لمن صاروا في مواقع المسؤولية التعالي بمواقعهم وكأنها استحقاق لا يليق بغيرهم.
  • تحقّق النصر لما حقّقنا شرط وحدة الكلمة ووحدة الصف؛ فلنحذر من كل ما يشقّ الصفّ ويعيد تفرّق الكلمة وتشتيت الجهود.
  • ليس النجاح أن نكون في مواقع المسؤولية في مؤسسات الدولة؛ بل لعله من المنّة على مَن هم خارجها أن يعملوا بحرية أكبر لصالح الدولة.
  • لا يمكن استيعاب جميع الثوّار في وظائف الدولة بناءً على الأقدمية في الثورة والعطاء فحسب دون المؤهلات العلمية والمهارية اللازمة؛ مع التقدير الشديد لمن فاته التحصيل العلمي والمهاري لاشتراكه بالثورة.
  • نصح مَن هم في السلطة واجب شرعيّ ووطنيّ؛ فلا تمنعنا محبّتهم عن نصحهم ونقد الخطأ منهم، دون تخوين وإسقاط، بعيداً عن الشخصنة والمصالح الخاصة.
  • حُلمنا في بناء دولة سوريا الجديدة قد بدأ، والغاضبون من هذا الحُلم أكثر من السعداء به؛ فلا نعطي الفرصة لأحد بتخريب مشروع دولتنا الوليدة والدخول بيننا وبين إخواننا في السلطة، فنحن أقرب لبعض من أي أحد.

لقادة الدولة:

  • جاء تعيين القائد أحمد الشرع رئيساً في مؤتمر النصر، الذي جمع القادة الثوريين الذين شاركوه في التحرير وإسقاط النظام البائد؛ فهي شرعية استثنائية بُنيت على نصر استثنائي، “لكنّ الشرعية لا تعني صكّاً على بياض، إنّما هي رصيد من التأييد والثقة، وكما أنّ امتلاك الثقة لا يقي أصحابها من الأخطاء، ومن ثمّ المساءلة، فإنّ الشعوب لا تعيش على الذكريات، بل على ما تراه في تفاصيل حياتها اليومية. أيّ خطأ غير مبرَّر، وأيّ قرار غير صائب، وأيّ خطاب غير مناسب يخصم من هذا الرصيد؛ بل إنّ التذكير الدائم بالإنجازات والانتصارات يظهر _في الأوضاع الصعبة التي يتخبّط فيها جزءٌ كبيرٌ من الشعب_ كما لو كان محاولةً للتغطية على المشكلات والهرب من المسؤولية”.
  • التواصل الحيّ مع الحاضنة رفاق الدرب، وليس مخاطبتهم ببيانات من ناطق إعلامي في وزارة ما؛ فلا تضربوا حجاباً بينكم وبين الناس.
  • لا يكفي تشكيل هيئة وطنية للعدالة الانتقالية ومحاكمات لم تكتمل لإقناع المكلومين ذوي الشهداء والمصابين أن العدالة تمضي؛ فالإسراع الإسراع في ملف العدالة الانتقالية والمحاكمات وإصدار الأحكام قبل أن يصدّق الناس أنها محاكمات صورية والقرار بعدها لغيرنا، ويتجهوا لأخذ حقوقهم بأنفسهم.
  • كي لا يُظلم أحد أو ينفجر الشارع: العزل السياسي كشرط مسبق لتنظيم الحياة العامة في سوريا الجديدة: فلنتوقف عن استفزاز الناس بتصدير محسوبين على النظام البائد، والسماح لأعوانه وشبيحته بالحركة دون قيود بدعوى عدم وجود أدلة قانونية، في مقابل قبول دعاوى منهم ضد الثوّار؛ فالثوّار أولياء دم يرون بعض قاتلي أبنائهم وأسباب بلائهم وتهجيرهم خارج المعتقلات أو في وظائفهم. دون إنكار ما أنجزت الداخلية من اعتقال مئات أو آلاف منهم؛ وتُشكر عليها ولكنه غير كافية فيما تكشفه الوقائع.
  • عودة المفصولين من عملهم بسبب الثورة؛ فهم جنودٌ للدولة فيهم الكفاءة المهنية في تخصصاتهم مع وطنية وثورية، وهذا حقّ مشروع لهم تأخرت الحكومة في إعادته لمن تبقى منهم إلى الآن مفصولاً أكثر من سنة ونصف.
  • “إنّ المجتمع القوي ينتج عنه دولة قوية متماسكة، فيرعاها ويحافظ عليها، ويقوم مقامها إن سقطت، ويُعيد بناءها من جديد، ولهذا أمثلة كثيرة في تاريخنا الإسلامي”؛ فلا نريد المجتمع الضعيف والمنافق: لذا لابد من تنشيط الدور المجتمعي فيما تفعله الحكومة، وفي موضوع الساعة “الفلول والشبيحة” على الحكومة ألا تكتفي بعمل عناصرها ومؤسساتها الوليدة، فالمجتمع كله معها، وكل الحاضنة الثورية عناصر وعون لها إن أحسنت الاستثمار فيها؛ فلماذا لا تشكّل اللجان ومجالس الأعيان في كل منطقة تضبط الشارع وتعرف الشبيحة والفلول وتختصر على الحكومة الطرق، لا أن تكون المجالس بديلة عن الحكومة ومؤسساتها؛ وإنما هي داعم لعمل مؤسسات الحكومة وله سلطة رقابية عليها.
  • الشفافية والكفّ عن الكلام والوعود غير المسؤولة؛ لأنه “ليس نقص الإنجازات هو ما يضرب ثقة الناس في قياداتهم؛ وإنّما رفع سقف التوقّعات من دون إمكانية واضحة لتحقيقها“.
  • من حقّ الثوّار القدامى إنشاء روابط أهلية أو مؤسسات حكومية ترعى شؤونهم، وقد أحسنتم فيما فعلتم للمصابين من الفصائل التي اندثرت؛ فأكملوا الإحسان ببقية الثائرين بما يحفظهم عن السؤال والمذلة من جهة، ويحفظ للثورة بهم حقّها وثورتنا ثورة كرامة.
  • ليس كل مَن ينتقد خائناً يُقصى ولا كل مَن يثني صالحاً يُقرّب، ومساحات الحرية المتاحة جيدة؛ فلا تضيّقوا على الناس فيها فهذه الحرية وهذا النقد والنصح قوة للدولة وحيوية فيها.
  • الحراك في الشارع رسالةٌ للحكومة بقدر ما هو إنذارٌ للشبيحة وأعوان النظام البائد؛ حتى تكون مراجعات صادقة صريحة شفّافة لتدارُك الأخطاء دون مكابرة، ولضبط الشارع قبل تنامي ظاهرة “أخذ الحق باليد”، مما قد يدفع نحو انفجار مجتمعي كبير يصعب احتواؤه.
  • أسرعَ الموتُ إلى أحد أعضاء مجلس الشعب _رحمه الله وغفر له_ قبل أن تُعقد أولى جلساته؛ قدّر الله وما شاء فعل، فمتى تُعقد أولى جلسات المجلس وتبدأ حياتنا السياسية والتشريعية تمشي باستقامة أكثر؟!

…… وقد يُقال: كيف تخاطب الثوّار وقادة الدولة، ولا تخصّ الشبّيحة سبب المشكلة؟ وما ذاك لأنهم ليسوا عندي بشيء فأخاطبهم؛ وإنما أخاطب مَن أراهم أصحاب الدولة والقضية، فأولئك هرب ربّهم إلى موسكو وأفل نجمهم وخنس شيطانهم، وإن كان الثوّار وقادة الدولة معاً في جملة فحقٌّ أن يُحذف أولئك؛ فالجملة بالمذكورين تامّة وما سواهم زوائد يلزم كتمانها.

يحمل دكتوراه في اللغة العربية وآدابها، أكاديمي محقق في التراث، وكاتب باحث في القضايا الثقافية والفكرية. أنجز عدة دراسات ومقالات تُعنى بالوجود الإيراني في سورية، وبالتعليم والهوية الثقافية، وصدرت له عدة كتب تخصصية وإبداعية، مع أبحاث له منشورة في مجلات ثقافية ومجلات علمية محكَّمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى