
إيجابيات وسلبيات دخول سوريا في مواجهة عسكرية ضد “حزب الله” داخل لبنان
مقدمة:
عاد النقاش في الأسابيع الأخيرة حول احتمال انخراط الجيش السوري في مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع مليشيا “حزب الله” داخل لبنان، وذلك في ظل سلسلة من التطورات الميدانية والسياسية[1]، أبرزها حديث سوريا عن قصف مليشيا “حزب الله” مناطق قرب سرغايا في ريف دمشق المتاخم للبنان بالتزامن مع وصول تعزيزات للحزب إلى الحدود مع سوريا[2]، إضافة إلى ادّعاء “حزب الله” أن الإنزال “الإسرائيلي” في منطقة “النبي شيت” في لبنان كان انطلاقاً من الأراضي السورية[3].
يتزامن ذلك مع توسُّع رقعة الحرب “الإسرائيلية” الأمريكية ضد إيران ودخول “حزب الله” المعركة رسمياً إلى جانب إيران، ما دفع بـ “إسرائيل” إلى استئناف القصف الموسَّع في لبنان والاستعداد لشن عملية برية في الجنوب، خصوصا أنها باتت تملك مبررات أكبر لشن العملية في ظل عدم تمكُّن الحكومة اللبنانية من نزع سلاح “حزب الله”[4].
في هذا السياق، برزت تصريحات سورية رسمية تشير إلى أن دمشق تدعم الحكومة اللبنانية في نزع سلاح “حزب الله”[5]، كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الرئيس أحمد الشرع يدعم جهود الدولة اللبنانية في استعادة السيطرة على أراضيها، ما أثار موجة من التساؤلات حول المراد بتلك التصريحات وما إذا كان المقصود فيها الدعم السياسي فقط، أم قد يُترجَم إلى دعم عسكري، خاصة مع تصريح سابق للمبعوث الأمريكي توم براك قال فيه إن دمشق ستلعب دوراً في مواجهة الشبكات المرتبطة بإيران ومنها “حزب الله”[6].
انطلاقاً من هذه المعطيات، يهدف هذا التقرير إلى تحليل سيناريوهات دخول سوريا في مواجهة مع “حزب الله”، وينقسم إلى فقرتين: الأولى تُقدّم لمحة عن سياق التوتر الحالي وطبيعة تعامل سوريا مع ملف الحزب بعد سقوط النظام البائد، والثانية: تستعرض الخيارات المتاحة للمواجهة المحتملة مع سلبيات وإيجابيات كل خيار، بما يساعد في تقديم صورة واقعية للتطورات الجارية، وبما ينطلق من تقييم المصالح الوطنية بدرجة رئيسية.
أولاً: السياق العسكري والسياسي للتوتر بين سوريا و”حزب الله”:
منذ سقوط نظام الأسد وإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية في سوريا، ركّزت دمشق بشكل أساسي على إعادة بناء الجيش وضبط الحدود، خصوصاً مع لبنان والعراق، دون السعي إلى الدخول في صراعات مع قوى سبق وأن أوغلت بالدم السوري مثل “حزب الله”.
وسبق أن صرّح الرئيس السوري أحمد الشرع، قبل أشهر، بأن سوريا كان من حقها القيام بردة فعل تجاه “حزب الله” على خلفيّة ما قام به في سوريا خلال السنوات الماضية، وهو ما كان مُتاحاً ويحظى بقبول دولي، إلا أن دمشق اختارت عدم الذهاب في هذا الاتجاه رغم احتمال ترحيب شريحة واسعة من اللبنانيين به، نظراً لما قد يحمله من مخاطر كبيرة، واصفاً هذا المسار بأنه “حقل ألغام” قد يؤدي أي خطأ فيه إلى تفجير الأوضاع[7].
وقد عملت سوريا منذ التحرير على ضبط شبكات تهريب السلاح عبر الحدود بين سوريا ولبنان واحتجزت العديد من الشحنات التي كانت في طريقها إلى مليشيا “حزب الله” في لبنان، كما ضبطت كميات كبيرة من المخدرات التي يعتمد عليها الحزب في التمويل خاصة مع فقدانه للموارد نتيجة حرب 7 أكتوبر، الأمر الذي أدى أحياناً إلى بعض التوترات العسكرية بين الجانبين أبرزها في فبراير 2025 بعد أن أطلق الجيش السوري حملة لضبط الحدود وإغلاق مسارات تهريب السلاح في ريف حمص الغربي، وتخللت العملية اشتباكات محدودة مع مجموعات مسلحة مرتبطة بشبكات تهريب يُعتقد أن لها صلات بـ “حزب الله”، خصوصاً قرب بلدات القصير والهرمل الحدودية[8].
وفي منتصف مارس 2025، تصاعد التوتر بشكل أكبر بعد مقتل ثلاثة جنود سوريين قرب الحدود، واتهمت دمشق عناصر مرتبطة بـ “حزب الله” بالوقوف وراء الحادثة، فيما ردّ الجيش السوري بقصف مدفعي على مناطق حدودية داخل لبنان، ما أدى إلى اشتباكات متبادلة وسقوط قتلى وجرحى[9]، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني وينتشر في مناطق حدودية لمنع توسُّع المواجهات بين الطرفين، وبعد اتصالات بين وزارتي الدفاع في سوريا ولبنان تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ما ساهم في احتواء التصعيد وإعادة الهدوء النسبي إلى المنطقة الحدودية[10].
ولكن اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير الماضي أسهم بإعادة التوتر من جديد إلى الحدود السورية بعد دخول “حزب الله” في الحرب بجانب طهران، إذ شنت “إسرائيل” يوم 7 مارس الجاري إنزالاً نحو منطقة حدودية في لبنان، فيما قال الحزب إن العملية كانت انطلاقاً من الأراضي السورية[11]، وقصفَ مواقع داخل الأراضي السورية مع حشد قوات له على الحدود، بالتزامن مع حشود سورية مماثلة كانت قد وصلت إلى المنطقة خلال الأسابيع الماضية في إطار حماية الحدود من أي تهديدات قد تنجم عن الحرب الدائرة بالمنطقة[12].
كما تشير تقارير إلى أن التوتر لم يقتصر على ملف التهريب أو الاحتكاكات الحدودية، بل امتد إلى اتهامات سورية لـ “حزب الله” بإيواء شبكات مرتبطة بفلول النظام البائد داخل الأراضي اللبنانية، وانتقال بعض العناصر الفارة من سوريا إلى مناطق تحت نفوذ الحزب، مع ورود معلومات عن إقامة معسكرات تدريب أو نقاط تجمُّع لعناصر مرتبطة بتلك الشبكات قرب الحدود، وذلك بهدف إعادة تنظيم بعض الخلايا التي فقدت مواقعها داخل سوريا، واستخدام الحدود اللبنانية كمنطقة خلفية للنشاط ضد سوريا[13].

جدول (1) أبرز القضايا الإشكالية بين سوريا و”حزب الله” بعد سقوط النظام البائد
ثانياً: الخيارات المتاحة:
في ضوء التوترات الحدودية المتكررة بين سوريا و”حزب الله”، وتصاعد النقاش السياسي والإعلامي حول احتمال انخراط دمشق في مواجهة مع الحزب، يبرز سؤال رئيسي يتعلق بالخيارات المتاحة أمام صانع القرار السوري: ما مصلحة سوريا من الدخول في مواجهة مفتوحة مع “حزب الله” سواء عبر الحدود أوفي العمق اللبناني، وما إيجابيات وسلبيات الخيارات المتاحة؟
الخيار الأول: الاكتفاء بضبط الحدود ومنع التهريب
يقوم هذا الخيار على استمرار السياسة السورية الحالية، والتي تتمثّل بــ :
- تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود تحسباً لأي طارئ.
- منع تهريب السلاح والمخدرات والممنوعات بين سوريا ولبنان.
- تجنب أي تدخل عسكري مباشر داخل الأراضي اللبنانية.
إيجابياته:
1- يتيح هذا الخيار لدمشق حماية حدودها ومنع التهديدات الأمنية دون الانجرار إلى حرب خارجية قد تستنزف قدراتها العسكرية.
2- الحفاظ على العلاقات مع لبنان خصوصاً أن التدخُّل العسكري داخل لبنان قد يثير حساسيات لدى شرائح عديدة من اللبنانيين الذين ما زالوا يتذكرون تجربة النفوذ السوري في زمن النظام البائد وما رافقه من انتهاكات واسعة بحق اللبنانيين.
3- دعم الدولة اللبنانية بشكل غير مباشر وذلك من خلال منع تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود، ما يؤدي إلى إضعاف قدرات الحزب العسكرية واللوجستية دون انتهاك السيادة اللبنانية.
سلبياته:
حتى مع مساعي سوريا لضبط الحدود قد يستمر “حزب الله” بمحاولات الاستفزاز والنشاط في المواقع الحدودية والمتداخلة، خاصة في حال رغبت طهران بإقحام سوريا وتوسيع رقعة المواجهة.
الخيار الثاني: دعم لبنان سياسياً وأمنياً دون تدخل عسكري:
يقوم هذا الخيار على تعاون سوري لبناني رسمي يشمل:
- تبادل المعلومات الأمنية بين الجانبين.
- تنسيق الانتشار على الحدود وتعزيز النقاط التي يُتوقع تسلل “حزب الله” منها.
- دعم جهود الجيش اللبناني سياسياً في بسط سيطرة الدولة، ودون دخول الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية.
إيجابياته:
1- احترام السيادة اللبنانية، حيث يضمن هذا الخيار أن تبقى العمليات داخل لبنان من مسؤولية الدولة اللبنانية، وهو ما ينصب أيضاً في مسار دعم الشرعية الدولية والدعوات الدولية لتعزيز دور الدولة اللبنانية في مواجهة “حزب الله”.
2- تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان، إذ إن التنسيق الأمني يفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية اللبنانية التي يبدو الطرفان يهدفان إلى إعادتها على أسس سليمة تحفظ سيادة البلدين وتراعي أولويات كل طرف.
3- تقليل احتمالات التصعيد العسكري المباشر مع مليشيات “حزب الله” التي قد لا تكون راغبة كذلك بفتح جبهة جديدة مع سوريا حال اندلاع عملية برية “إسرائيلية” موسَّعة ضدها في الجنوب.
سلبياته:
بطء النتائج؛ خاصة مع محدودية قدرة الجيش اللبناني وعدم حماسه نحو فكرة نزع سلاح “حزب الله”، خشية اندلاع حرب أهلية، أو حتى لضعف قدراته العسكرية مقارنة بالحزب القادر على الدخول أكبر في حرب العصابات، ما يعني بقاء خطر الحزب قائماً على الحدود لفترة طويلة.
الخيار الثالث: تدخل عسكري محدود بتنسيق مع لبنان:
يقوم هذا الخيار على احتمال تدخُّل الجيش السوري في مناطق محدودة داخل لبنان، بناءً على طلب رسمي من الحكومة اللبنانية، بهدف دعم عمليات ضد مواقع محددة لـ “حزب الله”.
إيجابياته:
1- دعم الجيش اللبناني ميدانياً خاصة لما يملكه الجيش السوري من خبرات في حرب العصابات قياساً مع المرحلة التي مرت بها سوريا وخاضت فيها الفصائل الثورية معارك كثيرة من هذا النوع، ومع الخصم نفسه، بالعديد من المحافظات.
2- تقليص نفوذ الحزب في المناطق الحدودية: قد تؤدي مثل هذه العمليات إلى إنهاء وجود الحزب في بعض المناطق الحدودية، خاصة في حال عمد الجيش اللبناني إلى تسلُّم تلك المواقع.
3- تعزيز الدور الإقليمي لسوريا: قد يعزز هذا الخيار مكانة دمشق عربياً وإقليمياً كطرف مؤثر في استقرار لبنان لاسيما أن التدخل جاء بطلب من الحكومة اللبنانية.
سلبياته:
1- ضرب السردية السياسية للثورة السورية: قد يُفهَم دخول سوريا في مواجهة مباشرة مع “حزب الله”، في ظل الحرب الدائرة بين “إسرائيل” وإيران، على أنه اصطفاف عملي إلى جانب “إسرائيل” في معركتها ضد الحزب، وهو ما يُضعف عملياً السردية الأخلاقية التي قامت عليها الثورة السورية ويعرّضها لاتهامات بالوقوف إلى جانب “إسرائيل” التي تنتهك سيادة سوريا بشكل يومي.
2- احتمال انتقال المواجهة من محدودة إلى موسَّعة وممتدة، خاصة في حال وقعت معارك يصعب احتواؤها ونتج عنها خسائر كبيرة للطرفين في المعركة، ما يفتح الباب أمام حرب استنزاف للطرفين تكون فيها “إسرائيل” المستفيد الأكبر، ولا يُستبعد أن تشن فيها إيران هجمات على سوريا على غرار ما تفعله بدول الخليج.
الخيار الرابع: مواجهة عسكرية واسعة ضد “حزب الله” دون طلب رسمي:
يتضمّن هذا الخيار دخول الجيش السوري في مواجهة عسكرية مباشرة مع “حزب الله” داخل لبنان بهدف نزع سلاحه أو إضعافه بشكل كبير دون طلب رسمي لبناني، وإنما كضربة استباقية لأي عدوان محتمل منه تجاه سوريا.
إيجابياته:
1- قد يؤدي هذا السيناريو إلى إنهاء أو إضعاف حضور “حزب الله” في المناطق الحدودية مع سوريا، بما يحدّ من شبكات التهريب المرتبطة به، ويُقلّل من المخاطر الأمنية التي شكّلتها هذه المناطق خلال السنوات الماضية.
2- تحسين العلاقات مع بعض القوى الدولية: قد ينظر بعض الأطراف الغربية إلى هذه الخطوة كجزء من إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، وخاصة الولايات المتحدة التي رفعت العقوبات عن سوريا وقد تعتبر دخول سوريا في الحرب ضد “حزب الله” بمثابة رد الجميل لذلك وإثبات “حسن نوايا” تجاه “إسرائيل”، ضمن سياسة الحد من نفوذ إيران بالمنطقة وبما يُمهّد لتوقيع الاتفاق الأمني بين الجانبين لاحقاً.
سلبياته:
1- إشعال جبهات جديدة ضد سوريا: فقد تتدخل إيران أو فصائل أخرى لدعم الحزب، وخاصة من الجهة العراقية ما يؤدي لفتح جبهة جديدة على سوريا، وزعزعة استقرار سوريا في الوقت الذي هي بأمسّ الحاجة إلى الهدوء لترتيب الملفات الداخلية، فضلاً عن احتمال تحريك إيران لفلول النظام البائد في سوريا، وخاصة في الساحل السوري.
2- على غرار السيناريو السابق، قد تتعرُّض سوريا لهجمات صاروخية إيرانية لكنها ستكون أكثر انتقاماً وعنفاً في الوقت الذي تفتقر فيه سوريا إلى أنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على مواجهة الصواريخ الإيرانية، ومن غير المستبعد هنا أن تقصف إيران مواقع سيادية سورية مثل القصر الجمهوري أو الوزارات والأبنية الحكومية.
3- استنزاف الجيش السوري وإضعاف قدراته في جبهة يصعب إنهاؤها بوقت قصير، وهو ما يصب أيضاً في مصلحة “إسرائيل” على المدى البعيد.
تقدير الموقف:
تشير معظم المعطيات الحالية إلى أن الخيار الأكثر ترجيحاً والأقرب إلى المصلحة السورية في المرحلة الراهنة يتمثل في الاستمرار بسياسة ضبط الحدود ومنع التهريب دون الانخراط في تدخل عسكري مباشر داخل لبنان، ويعود ذلك إلى مجموعة من الاعتبارات؛ في مقدمتها أولوية إعادة بناء الجيش السوري بعد سنوات طويلة من الحرب، إذ ما تزال المؤسسة العسكرية في طور إعادة التنظيم والتوحيد، والدخول في مواجهة مفتوحة قد يعرّضها لاستنزاف طويل يبدد الجهود المبذولة لإعادة تأهيلها.
كما أن غياب طلب رسمي من الدولة اللبنانية للتدخُّل العسكري ضد “حزب الله” يحدّ من شرعية أي تحرك عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية، خاصة في ظل حساسية اللبنانيين تجاه أي تدخُّل سوري عسكري، ورغبة بيروت في معالجة هذا الملف ضمن إطارها الداخلي أو عبر تفاهمات سياسية.
يُضاف إلى ذلك المخاطر الإقليمية المرتفعة لأي مواجهة مباشرة مع “حزب الله”، إذ قد يؤدي التصعيد إلى تدخُّل أطراف إقليمية داعمة للحزب، وعلى رأسها إيران، بما قد يفتح جبهات إضافية ويعرض الأراضي السورية لهجمات صاروخية إيرانية أو عمليات عسكرية تسهم بزعزعة الاستقرار وتحريك الخلايا النائمة.
كذلك تبرز الاعتبارات السياسية المرتبطة بالصورة الإقليمية لسوريا، إذ قد يُفهَم أي تدخُّلٍ عسكري واسع ضد حزب الله في سياق الحرب الدائرة بين “إسرائيل” ومحور إيران على أنه اصطفاف إلى جانب “إسرائيل” استجابة لضغوط أمريكية بعد رفع العقوبات عن سوريا.
ومع ذلك، لا يعني هذا التقدير أن سوريا مطالبة بالامتناع عن الرد في حال تعرضها لاعتداءات مباشرة من قبل الحزب، فحماية الحدود والسيادة الوطنية تبقى أولوية، لكن الرد في مثل هذه الحالات ينبغي أن يبقى في إطار الدفاع وضبط الحدود ومنع الانتهاكات، دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تتحوّل إلى حرب استنزاف طويلة تتقاطع أهدافها مع أجندات إقليمية أخرى لا تخدم المصلحة السورية.
باحث مساعد في مركز الحوار السوري، يعمل ضمن وحدة تحليل السياسات، كتب وشارك في العديد من الأوراق المتعلقة بتحليل سياسات الفاعلين في سوريا، يحمل إجازة في الأدب العربي من جامعة الفرات السورية، عمل كاتباً وصحفياً ومدققاً لغوياً لعدة سنوات في العديد من المواقع والقنوات الإخبارية.




