المشاركات الإعلامية

حول حقبة الاعتقال والتعذيب بزمن النظام البائد وسبل التعافي منها

خلال استضافتها على صحيفة “الثورة السورية” للحديث عن حقبة الاعتقال والتعذيب بزمن النظام البائد وسبل التعافي منها، قالت الباحثة في مركز الحوار السوري أ. كندة حواصلي: إن فكرة الاعتقال والمراكز الأمنية ارتبطت منذ وقت مُبكّر بحزب البعث ونموّه، وبفكرة الاستخبارات ومحاولة تأديب المعارضين ولجم أصواتهم.

وتَصف حواصلي تجربة الاعتقال بأنها نوع من التجارب الجماعية القاسية جداً التي ذاقتها شريحة واسعة من السوريين، والتي استمرت على مدى عقود، مشيرة إلى أن هذه التجربة بقيت حاضرة في الذاكرة السورية، وإن لم يكن الحديث عنها علنياً كما هو اليوم.

وتُشير إلى أن السوريين كانوا يسمعون منذ عقود قصص الاعتقال والتعذيب، ولا سيما ما ارتبط بأحداث الثمانينيات، لكن جيل الثورة اختبر هذه التجربة بنفسه، وعاشها الشباب والنساء بصورة مباشرة، واختبروا خلالها تنامي الوحشية وزيادتها.

وبحسب حواصلي، لا تقتصر آثار الاعتقال على من عاش التجربة مباشرة، بل شكلت “حالة من زلْزلة الإنسانية عند الجميع”، إذ لا تكاد توجد عائلة في سوريا لم تسمع بتجربة الاعتقال وما يحدث في المعتقلات، فيما اختار البعض سابقاً عدم تصديق ما كان يُروى.

وترى حواصلي أن التعافي يحتاج إلى الاعتراف بالتجربة والاعتراف بقساوتها، وإلى اتخاذ خطوات تضمن عدم تكرار الجريمة، ومن أبرز عمليات التعافي أن يتحدث الإنسان عن تجربته ومشاعره، سواء كان معتقلاً سابقاً أو من ذوي المعتقلين أو ممن عاشوا تجربة الاختفاء.

وتعتبر الباحثة أن الحديث نوع من التعافي، وأن حفظ السردية ومنع تغيير الجريمة أو تشويهها جزء آخر منه. لذلك، من الضروري أن تصبح هذه السردية جزءاً من الذاكرة الجمعية، بحيث تتحول التجربة إلى شيء مكروه يرفض المجتمع تكراره بأي شكل.

للمزيد:

اضغط هنا 

مؤسسة بحثية سورية تسعى إلى الإسهام في بناء الرؤى والمعارف بما يساعد السوريين على إنضاج حلول عملية لمواجهة التحديات الوطنية المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى